سُورَةُ البَلَدِ

سورة البَلَدِ

20 آية · مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

عن هذه السورة

الاسم. سُميت البلد بهذا الاسم من قسمها الافتتاحي بهذا البلد — يُفهم أنها مكة — وبأن النبي حِلٌّ بهذا البلد أو مقيم فيه (١-٢). وهي مكية، وتستعمل المدينة التي ربّت نبيها بالعداء نقطة انطلاق لحجة في كيف يخلط الناس بسهولة بين القوة الدنيوية والإنجاز الحقيقي، قبل أن تلتفت إلى ما يبدو عليه الجهد الأخلاقي الحقيقي.

ما تشتهر به. تُعرف السورة ببيانها أن الإنسان خُلق في كبد (٤)، وبصورة "العقبة" — صعود شاق شديد — التي تُعرّفها السورة بعد ذلك تعريفًا محددًا: فك رقبة، أو إطعام يتيم ذي مقربة أو مسكين ذي متربة في يوم ذي مسغبة، مقرونًا بالإيمان والتواصي بالصبر والمرحمة (١١-١٧). وكثيرًا ما يُستشهد بهذه القائمة تعريفًا قرآنيًا خاصًا للصعود الأخلاقي الذي يُطلب من الإنسان، أوضح وأكثر تحديدًا من أي وصف مجرد للفضيلة. وتختتم السورة بتقسيم الناس أصحاب يمين وأصحاب شمال بحسب محاولتهم ذلك الصعود.

قراءتها. بعشرين آية، هي سورة قصيرة، تُقرأ بيسر في جلسة واحدة. تنتقل من دعوى عامة في كبد الإنسان إلى قائمة محددة جدًا ومفصلة في ما يتطلبه مواجهة ذلك الكبد على وجهه الصحيح، فينبغي أن يلاحظ القارئ لأول مرة كم تصير السورة محددة في نصفها الثاني — لا دعوة إلى فضيلة غامضة بل قائمة قصيرة قابلة للتسمية من الأفعال.

آخر تحديث: 2026-10-23

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · alquran.cloud

  1. 1

    بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ لَآ أُقْسِمُ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ

    أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

  2. 2

    وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ

    أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

  3. 3

    وَوَالِدٍۢ وَمَا وَلَدَ

    أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

  4. 4

    لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِى كَبَدٍ

    أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

  5. 5

    أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌۭ

    أيظنُّ بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟

  6. 6

    يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًۭا لُّبَدًا

    يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

  7. 7

    أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ

    يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

  8. 8

    أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ

    ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟

  9. 9

    وَلِسَانًۭا وَشَفَتَيْنِ

    ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟

  10. 10

    وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ

    ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟

  11. 11

    فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ

    فهلا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله، فيأمن.

  12. 12

    وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ

    وأيُّ شيء أعلمك: ما مشقة الآخرة، وما يعين على تجاوزها؟

  13. 13

    فَكُّ رَقَبَةٍ

    إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.

  14. 14

    أَوْ إِطْعَٰمٌۭ فِى يَوْمٍۢ ذِى مَسْغَبَةٍۢ

    أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم، أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.

  15. 15

    يَتِيمًۭا ذَا مَقْرَبَةٍ

    أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم، أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.

  16. 16

    أَوْ مِسْكِينًۭا ذَا مَتْرَبَةٍۢ

    أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم، أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.

  17. 17

    ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ

    ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه، وتواصوا بالرحمة بالخلق.

  18. 18

    أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ

    الذين فعلوا هذه الأفعال، هم أصحاب اليمين، الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة.

  19. 19

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ

    والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.

  20. 20

    عَلَيْهِمْ نَارٌۭ مُّؤْصَدَةٌۢ

    جزاؤهم جهنم مطبَقةٌ مغلقة عليهم.