ما رقم E
رقم E رمزٌ لمضاف غذائي مأذون باستعماله في الاتحاد الأوروبي، كالملوّنات والمواد الحافظة والمستحلبات والمكثّفات ومعزّزات النكهة ونحوها. وحرف E يشير إلى أوروبا. وتقيّم الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) سلامةَ المضافات، ويأذن بها التشريع الأوروبي. وتُستعمل الأرقام نفسها دون حرف E في النظام الدولي للترقيم التابع لهيئة الدستور الغذائي (Codex Alimentarius)، ولهذا تظهر رموز مثل 471 على ملصقات بعيدة عن أوروبا.
فرقم E يخبرك أن المادة مأذون بها وما هي كيميائياً، ولا يخبرك من أين جاءت، وليس في هذا النظام ما يسجّل أن المنتج حلال أو لا.
لماذا يكون الرقم الواحد حلالاً في منتج دون آخر
الرمز يسمّي مادةً لا وصفة. فأحادي وثنائي غليسريدات الأحماض الدهنية هي الجزيئات نفسها سواء صُنعت من زيت النخيل أو من دهن الخنزير، ويجوز أن يُكتب على الملصق E471 في الحالتين. فقد يحمل منتجان على الرف نفسه الرمز ذاته ووراءهما مصدران مختلفان.
وتأتي المضافات في الجملة من أربعة أنواع من المصادر. فمنها ما هو نباتي أو معدني أو صناعي في كل صوره التجارية: الكركمين E100 من الكركم، والبكتين (E440) من قشر الحمضيات والتفاح، والأجار (E406) والكاراجينان (E407) من الطحالب البحرية، والمادتان الحافظتان الصناعيتان سوربات البوتاسيوم E202 وبنزوات الصوديوم E211. ومنها ما يُنتج بالتخمير: حمض الستريك E330 من السكر بعفن الأسبرجيلس، وغلوتامات أحادية الصوديوم E621 من النشا أو الدبس. ومنها ما يأتي من الحيوان: الجيلاتين (E441) من الجلد والعظم، وفوسفات العظام E542، والليزوزيم E1105 من بياض البيض، والمنفحة الحيوانية المأخوذة من غشاء معدة العجل ولا رقم E لها. وثمّ مجموعة كبيرة قد تكون نباتية أو حيوانية بحسب المصنّع.
وفي المصدر الحيواني لا يكفي معرفة نوع الحيوان: فجيلاتين البقر ومنفحة العجل لا يحلّان إلا إذا ذُكّي الحيوان على الوجه الشرعي، فكلمة «بقري» على الملصق لا تحسم المسألة. أما البيض، مصدر E1105، فلا يقوم فيه سؤال الذكاة أصلاً.
أكثر المضافات سؤالاً
الجيلاتين (E441) يُصنع بغلي جلد الحيوان وعظمه — والأكثر من الخنزير، وأحياناً من البقر — ويوجد في العلكة والمارشميلو وبعض أنواع اللبن وأغلفة الكبسولات، وثمّ جيلاتين من السمك أيضاً. ويؤدي البكتين والأجار عمل التجليد نفسه من مصدر نباتي، والمنتج الذي يستعملهما بدلاً منه يرفع السؤال من أصله.
وE471، أحادي وثنائي غليسريدات الأحماض الدهنية، أكثر المضافات سؤالاً. وهو مستحلب في الخبز والكيك والمثلجات والمرغرين، يُصنع من دهون قد تكون نباتية أو حيوانية ومنها الخنزير، ولا يكاد الملصق يذكر أيها. وE472e (داتيم)، الشائع في الخبز، مبنيّ على الأحماض الدهنية نفسها ويحمل السؤال نفسه. فابحث عن علامة حلال أو بيان «من أصل نباتي».
وE120، القرمز أو الكارمين، لون أحمر يُصنع من سحق حشرة القرمز، ويُستعمل في اللبن والحلوى والمشروبات. واختلفت المذاهب في أكل الحشرات غير الجراد: فالمالكية أوسع، والحنفية والشافعية على المنع، ولهذا يتجنبه كثيرون. أما E904، صمغ اللك، فراتنج تفرزه حشرة اللك ويُستعمل لتلميع الحلوى والفاكهة والأقراص. ولأنه إفراز لا الحشرة نفسها عامله غير واحد من أهل العلم بيسر أكثر من الكارمين، والمذاهب هنا أيضاً مختلفة.
وE920، إل-سيستين، محسّن للعجين في الخبز. كان يُنتج تاريخياً من الريش أو شعر الخنزير أو شعر الإنسان، وأكثره اليوم يُصنع بالتخمير البكتيري لا كله، وهو في الخبز شائع بما يستحق المراجعة.
والإيثانول (E1510) يُستعمل مذيباً يحمل النكهات لا شراباً. وقول الجمهور أن قدراً لا يُسكر ولا يُشرب بذاته لا يجعل الطعام حراماً، وتشدّد بعضهم في الاجتناب.
ومما هو أقل شهرة والسؤال فيه واحد: الغليسرول (E422) وثلاثي الأسيتين (E1518) المبني عليه، وحمض الستياريك (E570) ومثله ستيرات المغنيسيوم في الأقراص، ومعزّزات النكهة E631 وE627 وE635 في رقائق البطاطس والنودلز، وقد تُنتج من اللحم أو السمك أو بالتخمير. والبيتا كاروتين (E160a) نباتي أو صناعي في نفسه، لكن الحامل المستعمل لتوزيعه قد يكون جيلاتيناً أو دهناً حيوانياً. ومما يطمئن أن الليسيثين (E322) يكاد يكون دائماً من الصويا أو دوار الشمس.
ما معنى «المشتبه» وكيف يُحسم
بين الحلال البيّن والحرام البيّن أمورٌ مشتبهة. والاشتباه في المضافات لا يكاد يكون في الحكم، بل في الواقعة: فإن كان E471 في رغيف الخبز من زيت نباتي فلا بأس، وإن كان من دهن الخنزير فلا يحل، والعبوة لا تقول.
والعمل الجاري ترك المشتبه حتى يزول الاشتباه، وزواله في الغالب بمعرفة معلومة واحدة. فعلامة حلال من جهة اعتماد تجيب عنه. وبيان «من أصل نباتي» يجيب عن سؤال المصدر في ذلك المكوّن. وعلامة «نباتي» أو «نباتي صرف» تستبعد في الغالب مكوّنات الحيوانات المذبوحة، لكنها لا تقول شيئاً عن الكحول المستعمل مذيباً. فإن لم يوجد شيء من ذلك فاسأل المصنّع كتابةً عن المصدر المستعمل في ذلك المنتج بعينه. والجواب المكتوب عن منتج واحد أنفع من السمعة العامة للعلامة التجارية، لأن المصدر يتغير بتغير المورّد.
لماذا لا تتفق جهات الاعتماد دائماً
لا تطبّق جهات الاعتماد كلها معياراً واحداً. فهي تختلف في الذبح: هل يُقبل التدويخ قبل الذبح، وهل يُقبل الذبح الآلي. وتختلف في الكحول: كم يجوز أن يبقى من الإيثانول في المنتج النهائي، وهل يُقبل الإيثانول مادةً مساعدة في التصنيع أصلاً.
وتختلف في الاستحالة: هل المادة التي تحوّلت كيميائياً عن أصل محرّم، كالجيلاتين أو الغليسرول المصنوع من الخنزير، تأخذ حكماً جديداً. فمن الفقهاء من يرى أن الاستحالة التامة تغيّر الحكم، ومنهم من لا يرى ذلك، أو يرى أن المعالجة الصناعية لا تبلغ الاستحالة التامة. وتختلف، كما اختلفت المذاهب، في الحشرات، وهو ما يحدد الحكم في E120 وE904.
ما الذي يحسم المسألة في المنتج الذي بين يديك
الجواب في منتج بعينه هو شهادته الحلال، أو بيان المصنّع عن ذلك المنتج. وهذه الأداة تشرح مما يُصنع كل مضاف وأين يقع الاشتباه، ولا يمكنها أن تعرف أي مصدر استعمله مصنع بعينه في الشهر الماضي. فحيث يختلف المصدر، اجعل ما هنا هو السؤال الذي تسأله، والشهادةَ هي الجواب.
وإن لم تعرف جهة الاعتماد فابحث عنها: فأكثرها ينشر معاييره، وبعض الهيئات الوطنية للحلال تنشر قائمة بالجهات التي تعترف بها. وحيث اختلفت المذاهب — في الحشرات والاستحالة ويسير الكحول — فالذي يجيب سؤالك قول مذهبك.
ولاستعمال البحث أعلاه اكتب رقم E (مثل E471 أو 471 وحده)، أو اسم المضاف، أو طعاماً مثل الخبز. وتُظهر كل نتيجة فئة مصدرها، وتقود إلى صفحتها الخاصة التي تذكر أين يوجد المضاف وما السؤال فيه.