سُورَةُ البَيِّنَةِ

سورة البَيِّنَةِ

8 آية · مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

عن هذه السورة

الاسم. سُميت البينة بهذا الاسم من بيانها الافتتاحي أن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة (١) — بينة تُحددها السورة بعد ذلك رسولًا يتلو صحفًا مطهرة فيها كتب قيمة (٢-٣). وهي مدنية، بخلاف معظم السور المحيطة بها في المصحف، وتخاطب الفريقين اللذين كانت الجماعة المدنية على احتكاك مباشر ومستمر بهما: اليهود والنصارى من جهة، والمشركون من جهة أخرى.

ما تشتهر به. تُعرف السورة ببيانها أن الناس أُمروا فقط بعبادة الله مخلصين له الدين حنفاء، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة — وذلك دين القيمة (٥)، آية كثيرًا ما يُستشهد بها تعريفًا مكثفًا لما يطلبه الإسلام من الإنسان حقًا إذا نُحّي التفصيل الشعائري والفقهي جانبًا. وتحمل أيضًا تقابل شر البرية وخير البرية (٦-٧)، ووصفها الختامي لجزاء رضي الله فيه عن المؤمنين ورضوا عنه (٨)، آية كثيرة الاستشهاد في الرضا المتبادل بين المؤمن وربه.

قراءتها. بثماني آيات، هي سورة قصيرة، تُقرأ بيسر في جلسة واحدة. ونزولها المدني يمنحها نبرة مختلفة عن السور المكية القصيرة القائمة على الصورة المحيطة بها في المصحف — أكثر اتزانًا، أقرب إلى بيان مبدأ منه إلى سلسلة أقسام — فينبغي أن يتوقع من يقرأ هذا الجزء من القرآن بترتيبه تحول النبرة وإن بقي طول السورة قريبًا مما حولها.

آخر تحديث: 2026-10-23

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · alquran.cloud

  1. 1

    بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ

    لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين كفرهم حتى تأتيهم العلامة التي وُعِدوا بها في الكتب السابقة.

  2. 2

    رَسُولٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُوا۟ صُحُفًۭا مُّطَهَّرَةًۭ

    وهي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.

  3. 3

    فِيهَا كُتُبٌۭ قَيِّمَةٌۭ

    في تلك الصحف أخبار صادقة وأوامر عادلة، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.

  4. 4

    وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ

    وما اختلف الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا حقًا؛ لما يجدونه من نعته في كتابهم، إلا مِن بعد ما تبينوا أنه النبي الذي وُعِدوا به في التوراة والإنجيل، فكانوا مجتمعين على صحة نبوته، فلما بُعِث جحدوها وتفرَّقوا.

  5. 5

    وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ

    وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه، مائلين عن الشرك إلى الإيمان، ويقيموا الصلاة، ويُؤَدُّوا الزكاة، وذلك هو دين الاستقامة، وهو الإسلام.

  6. 6

    إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ

    إن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين عقابهم نار جهنم خالدين فيها، أولئك هم أشد الخليقة شرا.

  7. 7

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ

    إن الذين صَدَّقوا الله واتبعوا رسوله وعملوا الصالحات، أولئك هم خير الخلق.

  8. 8

    جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ

    جزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات إقامة واستقرار في منتهى الحسن، تجري من تحت قصورها الأنهار، خالدين فيها أبدًا، رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات، ذلك الجزاء الحسن لمن خاف الله واجتنب معاصيه.