المعنى
المرآة تأمل في النفس ومكانتها، وصفاؤها صدق الحال.
مرآة
المرآة تأمل في النفس ومكانتها، وصفاؤها صدق الحال.
مرآة
تُقرأ المرآة بما تُري وبقدر صفائها. فـالمرآة الصافية تُري الرائي على ما هو عليه هي الأصل: نظرٌ صادق في حاله، وعند المتقدمين أمرٌ يوشك أن يتبيّن. والكدرة أو المغبرّة أو المشقوقة ينقلب بها المعنى إلى صورةٍ عن النفس لم تعد صادقة — لا كذبًا على الناس بل قبولًا لخبر عن النفس. وأن يرى فيها وجهًا غير وجهه أُوّل بتبدّل حال، وأوّله بعضهم بأخذ خُلق من رآه. والمرآة لا تُري شيئًا مسألة لم يستعدّ صاحبها لجوابها. وأن يُعطى مرآة أخذٌ لما يُريه نفسه: نصيحة، أو حادثة تكشف ما استتر. وكسر المرآة لم يجعله المتقدمون طِيَرة، بل قرأوه انتهاء طريقة في النظر إلى النفس، ونظروا في العاقبة لا في الكسر. وأن يرى فيها غيره لا نفسه ينقل الرؤيا إلى تلك الصلة وإلى ما أخذه الرائي من ذلك الرجل.
ليس للمرآة صورة في القرآن، غير أن في العربية ما يُذكر: المرآة من مادة الرؤية، وهي المادة التي منها الرؤيا. وكلاهما أن يُراك شيءٌ لم تقصد النظر إليه. وما وراء اللفظ فمن فعل الآلة: المرآة لا تزيد ولا تخترع، وإنما تردّ ما وُضع بإزائها، ولهذا قرأتها السنن رمزَ حالٍ لا رمزَ حادثة.
رؤيا المرآة لا تُخبرك عن منزلتك عند الله ولا تحكم في خُلقك. وليست حكمًا ولا إخبارًا بغيب، وليست المرآة المشقوقة ولا الخالية طِيَرة في شيء. والهمّ بكيف يراك الناس يُنتج هذه الرؤيا وحده. فإن أقلقتك فالمشروع باقٍ: استعذ بالله، وتحوّل عن جنبك، ولا تحدّث بها.
آخر تحديث: 2026-08-14
تفسيرات الأحلام مستمدة من المصادر الإسلامية الكلاسيكية حيث وُجدت، ومن الرموز العامة فيما عدا ذلك. وهي للاسترشاد لا للحكم. والله أعلم.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات والإعلانات المخصّصة. لا يُخزَّن شيء قبل اختيارك، ويمكنك تغيير اختيارك في أي وقت. سياسة الخصوصية