سُورَةُ الغَاشِيَةِ

سورة الغَاشِيَةِ

26 آية · مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

عن هذه السورة

الاسم. سُميت الغاشية بهذا الاسم من سؤالها الافتتاحي: هل أتاك حديث الغاشية؟ (١) — اسم ليوم القيامة استُعمل لأنه سيغشى الجميع ويعمّهم دون استثناء. وهي مكية، وتبني حجتها لذلك اليوم كليًا تقريبًا من خلال مشهدين متقابلين، عذاب ونعيم، قبل أن تلتفت إلى العالم المخلوق دليلًا يستحق التأمل.

ما تشتهر به. تُعرف السورة بتقابلها بين وجوه خاشعة عاملة ناصبة، تُسقى من عين آنية وتأكل من ضريع لا يُسمن ولا يغني من جوع (٢-٧)، ووجوه ناعمة في جنة عالية فيها عين جارية وسرر مرفوعة وزرابي مبثوثة (٨-١٦) — من أكثر مواضع القرآن تفصيلًا في تقابل النار والجنة جنبًا إلى جنب. وتحمل أيضًا آيات كثيرة الاستشهاد تسأل أفلا ينظرون إلى الإبل والسماء والجبال والأرض وكيف خُلقت (١٧-٢٠)، تُستعمل حجة على التفكر في الخلق طريقًا إلى الإيمان. وقد جرت العادة على قراءتها مع سورة الأعلى في صلاتي الجمعة والعيد.

قراءتها. بست وعشرين آية، هي سورة قصيرة، تُقرأ بيسر في جلسة واحدة. تنقسم بوضوح إلى ثلاث حركات — عذاب، ونعيم، ودعوة إلى النظر في العالم المخلوق — فيستطيع القارئ لأول مرة متابعتها ثلاثة مشاهد قصيرة متتابعة لا حجة واحدة متصلة، مع تحول نبرة الآيات الختامية من الوصف الحي إلى تذكير مباشر بأن الله وحده من سيحاسب الناس.

آخر تحديث: 2026-10-23

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · alquran.cloud

  1. 1

    بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَٰشِيَةِ

    هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟

  2. 2

    وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  3. 3

    عَامِلَةٌۭ نَّاصِبَةٌۭ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  4. 4

    تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةًۭ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  5. 5

    تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍۢ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  6. 6

    لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍۢ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  7. 7

    لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِن جُوعٍۢ

    وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.

  8. 8

    وُجُوهٌۭ يَوْمَئِذٍۢ نَّاعِمَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  9. 9

    لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  10. 10

    فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍۢ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  11. 11

    لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةًۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  12. 12

    فِيهَا عَيْنٌۭ جَارِيَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  13. 13

    فِيهَا سُرُرٌۭ مَّرْفُوعَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  14. 14

    وَأَكْوَابٌۭ مَّوْضُوعَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  15. 15

    وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌۭ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  16. 16

    وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ

    وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

  17. 17

    أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ

    أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

  18. 18

    وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ

    أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

  19. 19

    وَإِلَى ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ

    أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

  20. 20

    وَإِلَى ٱلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

    أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

  21. 21

    فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌۭ

    فعِظْ -أيها الرسول- المعرضين بما أُرْسِلْتَ به إليهم، ولا تحزن على إعراضهم، إنما أنت واعظ لهم، ليس عليك إكراههم على الإيمان.

  22. 22

    لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ

    فعِظْ -أيها الرسول- المعرضين بما أُرْسِلْتَ به إليهم، ولا تحزن على إعراضهم، إنما أنت واعظ لهم، ليس عليك إكراههم على الإيمان.

  23. 23

    إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ

    لكن الذي أعرض عن التذكير والموعظة وأصرَّ على كفره، فيعذبه الله العذاب الشديد في النار.

  24. 24

    فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَكْبَرَ

    لكن الذي أعرض عن التذكير والموعظة وأصرَّ على كفره، فيعذبه الله العذاب الشديد في النار.

  25. 25

    إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ

    إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت، ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.

  26. 26

    ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم

    إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت، ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.