سُورَةُ الأَعۡلَىٰ

سورة الأَعۡلَىٰ

19 آية · مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

عن هذه السورة

الاسم. سُميت الأعلى بهذا الاسم من أمرها الافتتاحي بتسبيح اسم الرب الأعلى (١)، وهو اسم من أسماء الله يُستعمل هنا خطابًا مباشرًا لا وصفًا يُقال من بعيد. وهي مكية، وتمر في آياتها الأولى بسلسلة سريعة من أفعال الله — يخلق فيسوي، يقدر فيهدي، يخرج المرعى ثم يجعله غثاءً أحوى — قبل أن تلتفت إلى النبي مباشرة وتعده باليسر في تلقي ما يُوحى إليه وحفظه.

ما تشتهر به. تُعرف السورة بوعدها للنبي بأن يُقرَأ ولا ينسى، إلا ما شاء الله (٦-٧)، وببيانها أن الفلاح لمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى (١٤-١٥) — آيتان كثيرًا ما تُقتبسان معًا في الصلة بين التزكية الباطنة والعبادة الظاهرة. وتُذكر خاتمتها أيضًا، إذ تُسمي صحف إبراهيم وموسى حاملة التعليم نفسه (١٨-١٩)، كثيرًا فيما يخص استمرارية رسالة القرآن مع ما سبقها. وقد جرت العادة على قراءتها مع سورة الغاشية في صلاتي الجمعة والعيد.

قراءتها. بتسع عشرة آية، هي سورة قصيرة، تُقرأ بيسر في جلسة واحدة. تمر آياتها الأولى سريعًا بعدة مشاهد قصيرة — خلق، هداية، نبات، ذاكرة، تزكية — فينبغي أن يتوقع القارئ لأول مرة أن يتغير الإيقاع كثيرًا لا أن يستقر على صورة واحدة، أقرب إلى سلسلة بيانات موجزة منه إلى حجة واحدة مطولة.

آخر تحديث: 2026-10-23

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · alquran.cloud

  1. 1

    بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى

    نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.

  2. 2

    ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ

    نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.

  3. 3

    وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ

    نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.

  4. 4

    وَٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ

    نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.

  5. 5

    فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحْوَىٰ

    نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.

  6. 6

    سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ

    سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه - سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.

  7. 7

    إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ

    سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه - سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.

  8. 8

    وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ

    ونيسرك لليسرى في جميع أمورك، ومن ذلك تسهيل تَلَقِّي أعباء الرسالة، وجعل دينك يسرًا لا عسر فيه.

  9. 9

    فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ

    فعظ قومك -أيها الرسول- حسبما يسرناه لك بما يوحى إليك، واهدهم إلى ما فيه خيرهم. وخُصَّ بالتذكير من يرجى منه التذكُّر، ولا تتعب نفسك في تذكير من لا يورثه التذكر إلا عتوًّا ونفورًا.

  10. 10

    سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ

    سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.

  11. 11

    وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى

    سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.

  12. 12

    ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ

    سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.

  13. 13

    ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ

    سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.

  14. 14

    قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ

    قد فاز مَن طهر نفسه من الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرعه.

  15. 15

    وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ

    قد فاز مَن طهر نفسه من الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرعه.

  16. 16

    بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا

    إنكم -أيها الناس- تفضِّلون زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة.

  17. 17

    وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ

    والدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم، خير من الدنيا وأبقى.

  18. 18

    إِنَّ هَٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ

    إن ما أخبرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصُّحف التي أنزلت قبل القرآن، وهي صُحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.

  19. 19

    صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ

    إن ما أخبرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصُّحف التي أنزلت قبل القرآن، وهي صُحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.