مقالات وأدلة إسلامية
عبادة

أهمية الصلوات الخمس في الإسلام

آخر تحديث:

The courtyard of the Umayyad Mosque in Damascus
Umayyad Mosque, Damascus · James Gordon from Los Angeles, California, USA · CC BY 2.0

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي العبادة الوحيدة التي فُرضت فوق السماوات السبع لا بوحي نازل. خمس صلوات موزعة على اليوم، من قبل الشروق إلى آخر الليل.

لماذا خمس

فُرضت الخمس ليلة الإسراء. وفي حديث البخاري ومسلم أنها فُرضت خمسين، ثم خُفّفت بمشورة موسى عليه السلام حتى صارت خمساً، وقيل: هي خمس وهي خمسون، لا يُبدَّل القول لديّ.

وهذه التفصيلة جواب لأكثر ما يُعترض به، وهو أن الخمس كثير. فالخبر نفسه يجعل العدد رحمة بلغها التخفيف.

أول ما يُسأل عنه

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يُحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله. أخرجه الترمذي والنسائي.

فالصلاة في المصادر ميزان يُوزن به ما سواها، لا فريضة من جملة فرائض. ولهذا أيضاً جاء الكلام في تركها بشدة لم تأتِ في غيرها.

الأوقات ولماذا فُرّقت

الفجر قبل الشروق، والظهر بعد الزوال، والعصر في آخر النهار، والمغرب عند الغروب، والعشاء بعد مغيب الشفق.

والتفريق هو المقصود. فالصلوات موضوعة على مفاصل اليوم: الاستيقاظ، ووسط العمل، وآخر عصر العمل، وانتهاء النهار، وآخر المساء. فلا يمر على المستيقظ إلا ساعات قليلة حتى تأتي التالية.

وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلاً: أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا. أخرجه البخاري ومسلم.

ما يجب حقيقةً

الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، ودخول الوقت، والنية. ثم الصلاة نفسها: قيام، وقراءة الفاتحة، وركوع، وسجدتان، وجلوس أخير وتسليم.

فالصلاة المستوفية لهذا صحيحة. وما سوى ذلك — من السنن قبلها وبعدها، والأدعية الزائدة، والإطالة المستحبة — زيادة على صلاة صحيحة لا شرط فيها.

وهذا الفرق مهم لمن يبدأ أو يعود. فأدِّ الخمس المفروضة صحيحةً مداوماً قبل أن تضيف نافلة.

في الجماعة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. أخرجه البخاري ومسلم. وقد شُدّد فيها على الرجال، واختلفت المذاهب الأربعة هل ترقى إلى الوجوب.

وعملياً، الجماعة هي التي تُبقي الصلاة قائمة في حياة مزدحمة. فصلاة مرتبطة بمكان ووقت وأناس أصعب تأجيلاً بكثير من صلاة معلّقة على عزم فردي وحده.

إن فاتتك سنون من الصلاة

هذا أكثر سؤال يُسأل وأقلّه جواباً صريحاً. والأخبار بيّنة في أن الفائتة تُصلى عند الذكر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك. أخرجه البخاري.

واختلف أهل العلم اختلافاً معتبراً في الصلوات المتروكة عمداً مدداً طويلة: أتُقضى أصلاً؟ وكيف؟ ولأن الأقوال مختلفة ولأن الجواب يتعلق بالحال، فهذا سؤال لعالم تُكلّمه، لا لصفحة.

والذي لا يختلف فيه قول: من أين تبدأ. فكل المذاهب متفقة على أن صلاة اليوم واجبة اليوم، ولم يقل عالم قط بتأخير الحاضرة حتى تُقضى الفائتة.

في هذا الموقع

مقالات أخرى