أدعية قوية للحماية من العين والحسد
آخر تحديث:
العين ثابتة في المصادر لا منفية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين. أخرجه مسلم.
والذي تصنعه المصادر أيضاً أنها تحدّد للعين علاجاً ضيّقاً معيّناً — وكثير مما يُباع ويُمارَس اليوم في بابها خارج ذلك العلاج، وبعضه فيما نهت عنه المصادر نفسها.
ما هي
العين أذى يصيب المرء بنظر غيره، عن حسد أو عن إعجاب بلا تبريك. والحال الثانية مهمة وكثيراً ما تُغفل؛ ففي الأخبار أذى وقع بمن أحبّ ما رأى ولم يُرد سوءاً.
وحديث سهل بن حنيف رضي الله عنه يجسّد هذا. اغتسل سهل فرآه عامر بن ربيعة فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة. فلُبط سهل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدعُ له بالبركة. ثم أمر عامراً أن يغتسل، وصُبّ ذلك الماء على سهل فقام. في موطأ مالك وسنن ابن ماجه.
ويخرج من هذا أمران: أن تقول تبارك الله أو بارك الله فيه إذا أعجبك شيء، وأن العلاج يشارك فيه الناظر نفسه.
الحفظ المشروع
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين فيقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. ويقول: إن أباكما كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق. أخرجه البخاري.
وحفظ الصباح والمساء: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم — ثلاثاً.
والمعوذات: الإخلاص والفلق والناس، ثلاثاً صباحاً ومساءً. وسورة الفلق تسمّي الحاسد صراحة: ومن شر حاسد إذا حسد.
الرقية
الرقية قراءة القرآن والأدعية المأثورة على المصاب. وهي مشروعة معمول بها، وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورُقي.
وقد ذكر أهل العلم لها ثلاثة شروط، نقلها السيوطي وغيره على أنها محل اتفاق: أن تكون بكلام الله أو بأسمائه، وبلسان يُفهم معناه، وباعتقاد أن الشافي هو الله لا الرقية بذاتها.
والرقية على النفس، بلا أجرة، من القرآن، هي الصورة المعتادة. وليس في المصادر ما يوجب اللجوء إلى متخصص.
ما يستعمله الناس
الخرزة الزرقاء والكفّ ودبوس على ثوب الرضيع — هذه أشهر ما اقترن بالعين في العالم الإسلامي، وهي من التقليد الذي يعيشه الناس فعلاً.
وإلى جانبها، وأقدم منها، التلاوة: المعوذات وآية الكرسي والدعاء المتقدم. وهي التي نصّت عليها الأخبار، ولا تكلّف شيئاً وتُقال في كل مكان.
ماذا تفعل عملياً
قل تبارك الله إذا أعجبك شيء عند غيرك، وعلّم أولادك ذلك. فهذا الجزء الذي عليك أنت لا على غيرك، وحديث سهل يضع المسؤولية هنا أولاً.
وحافظ على أذكار الصباح والمساء؛ فهي الحفظ الدائم، ووقتها ثلاث دقائق.
وإن ظننت أنك أُصبت فارقِ نفسك: الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات والدعاء المتقدم. وداوم على ذلك ولا تكتفِ بمرة.
ولا تبنِ حياتك على هذا. فمن قرأ كل تعثّر على أنه عين عاش في ظنّ لم تطلبه المصادر منه؛ فالنبي الذي أثبت العين هو الذي نهى عن الطيرة، وأخبر أصحابه أن ما أصابك لم يكن ليخطئك.