فضائل الذكر: كيف يحيي ذكر الله القلوب
آخر تحديث:

الذكر هو ذكر الله باللسان. والتسبيح صورة منه — تكرار صيغ قصيرة بعدد — والعدّاد في هذا الموقع موضوع لخدمته. وهذه الصفحة في المقصود من الذكر وفيما تعلّقه المصادر به فعلاً.
الصيغ الأساسية
أربع كلمات قصيرة تحمل أكثر ما ورد من الفضل:
سبحان الله. والحمد لله. ولا إله إلا الله. والله أكبر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أحبّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهنّ بدأت. أخرجه مسلم.
ويُضاف إليها عادةً: أستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد سمّاها النبي صلى الله عليه وسلم كنزاً من كنوز الجنة.
تسبيح دبر الصلاة
علّم النبي صلى الله عليه وسلم: من سبّح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمده ثلاثاً وثلاثين، وكبّره ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر. أخرجه مسلم.
وهذا أثبت ذكر معدود، ويستغرق نحو دقيقتين. وهو أولى بالبداءة من أي ورد أطول.
فقراء الصحابة والأغنياء
خبر في البخاري ومسلم يضع العمل في سياقه. جاء فقراء الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها وليس لنا. فأخبرهم أن تسبيح دبر الصلاة يُدركون به. فسمع الأغنياء ففعلوا مثله، فرجع الفقراء يشكون. فقال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ومقصود الخبر أن الذكر هو العبادة الوحيدة التي لا تحتاج شيئاً: لا صحة ولا مالاً ولا وقتاً ولا مكاناً. ولهذا كثر الأمر به.
في العدّ
العدّ بالأنامل هو المنقول؛ رُئي النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه، عند أبي داود والترمذي.
وأما العدّ بالمسبحة أو بعدّاد إلكتروني فتيسير متأخر أجازه جمهور أهل العلم، لأن العدّ وسيلة لا عبادة في نفسه. وكره بعض المتقدمين اتخاذها زيادةً، والمشهور أن الآلة محايدة.
والذي لا توفّره الآلة الحضور. فمئة تُقال والقلب في غيرها أقلّ من عشر بحضور قلب، ولا يقيس ذلك عدّاد.
ما المقصود بالذكر حقيقةً
نصّ القرآن على الأثر: ألا بذكر الله تطمئن القلوب.
وهذه هي الدعوى، وهي دعوى في حال الإنسان لا في نتائج الدنيا. فالأخبار لا تعد بأن الذكر يُخرج راتباً بعينه ولا زوجاً بعينه؛ إنما تعد بالمغفرة، وثقل الميزان، وقلب مطمئن.
ووصف النبي صلى الله عليه وسلم صورته العامة فقال: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت. أخرجه البخاري.
بناء العادة
خذ التسع والتسعين دبر المكتوبات ولا شيء غيرها، شهراً. فهي تعلّق الذكر بشيء تفعله أصلاً خمس مرات في اليوم، ولهذا يبقى.
ثم أضف أذكار الصباح والمساء إن أردت المزيد. وإضافة ورد يومي طويل قبل أن يصير القصير تلقائياً هي الطريقة المعتادة لسقوط هذه العادات.
أحصِ الذكر
يحفظ عدّاد الذكر الثلاث والثلاثين بعد كل صلاة ومجموع اليوم، وهي العادة التي تدعو إليها هذه الصفحة.