المعنى
الضحك اليسير فرح، والمفرط قد ينذر بحزن.
ضحك
الضحك اليسير فرح، والمفرط قد ينذر بحزن.
ضحك
يُقرأ الضحك بمقداره وبما وُجّه إليه. فالضحك المعتدل أو التبسّم هو الوجه الحسن المستقر: فرح، وانفراج، ويُسر مقبل — وقد فضّل المؤوّلون التبسّم على القهقهة في الباب كله. والضحك المفرط الذي لا يُملك جعله المتقدمون تنبيهًا إلى حزن قريب، على القاعدة الظاهرة أن الحال إذا جاوزت مقدارها انقلبت إلى ضدها. والضحك حتى البكاء واقع على هذا المفصل نفسه، وجعل المؤوّلون الدمع هو مضمون الرؤيا. والضحك من إنسان مذموم في الباب كله: السخرية ظلم في نفسها، وتُقرأ الرؤيا عيبًا في الرائي لا خبرًا عن المسخور منه. وأن يُضحك منك خوف من نظر الناس إليك أكثر منه إهانة واقعة. وسماع ضحك بلا رؤية أحد أُوِّل بخبر اجتماع أو خير في الناس في موضع آخر. والضحك في موضع لا يليق به — مقبرة أو بيت عزاء — يُقرأ غفلة لا فرحًا.
ليس هذا الانقلاب حيلة. فقد قرن القرآن الإضحاك والإبكاء وجعلهما من الله وحده (النجم 53:43)، ونصوص الأدب تفضّل التبسّم وتحذّر من الضحك الذي يميت القلب. وإنما قرأ المؤوّلون الرؤيا بالميزان الذي كان الشرع يستعمله أصلًا: التبسّم خير محض، وما جاوز المقدار فليس كذلك.
رؤيا الضحك ليست إنذارًا بحزن قادم، ولا ينبغي لأحد أن يقضي يومه متوجّسًا بسببها. وليست إخبارًا بغيب ولا حكمًا. ومن نام بعد ليلة سارّة، أو من كان كاتمًا شيئًا، رأى ذلك بلا معنى يتعلق به. فإن أقلقتك فالأمر باقٍ: استعذ بالله، وتحوّل عن جنبك، ولا تحدّث بها.
آخر تحديث: 2026-08-14
تفسيرات الأحلام مستمدة من المصادر الإسلامية الكلاسيكية حيث وُجدت، ومن الرموز العامة فيما عدا ذلك. وهي للاسترشاد لا للحكم. والله أعلم.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات والإعلانات المخصّصة. لا يُخزَّن شيء قبل اختيارك، ويمكنك تغيير اختيارك في أي وقت. سياسة الخصوصية