متى يُقال. في مفتتح يوم العمل، أو قبل كل أمر ليست نتيجته بيدك: فتح المتجر، وابتداء المناوبة، وإرسال الطلب.
ألفاظه. "أسألك من فضلك"، و"مِن" هاهنا تعمل في هدوء: للتبعيض، بعض الفضل لا كله. فما سأل أحد الفضل كله؛ وسؤال النصيب هو صورة الطلب، والنصيب متروك غير محدد.
و"الفضل" ليس أجرًا على شيء؛ ومادته الزيادة على القدر الضروري، أي ما يُبذل بغير استحقاق سابق. وقُرن به "رحمتك" قصدًا: الفضل هو ما تناله، والرحمة هي لِمَ نلته. ثم جاءت خاتمته "فإنه لا يملكها إلا أنت" فبيّنت لِمَ سُئل هذا الباب دون غيره. والملك هنا ملك تصرّف: قد يعطيك صاحب العمل أجرًا، لكنه لا يملك المسؤول عنه.
أين موقع العمل. ليس في الدعاء سؤال أن يُعفى المرء من السعي. يُقال في أول العمل لا بدلًا منه، ولا تعارض بينهما: السعي هو الطريق المعتاد، والطريق ليس هو المصدر.
لِمَ الفضل دون النجاح. لم يُسأل إتمام الصفقة ولا استقامة المناوبة، بل سُئلت الزيادة كيفما جاءت؛ وهذا أوسع من أي نتيجة معيّنة، ولا يُخيّبه يوم واحد ساء فيه الحال.
عمليًا. قصير يُقال على باب المكتب، وهناك يقوله أكثر الناس.