متى يُقال. في كل حال وعلى الدوام؛ فهو أكثر ما نُقل عن النبي من الدعاء، ويُقال في أدبار الصلوات وفي الطواف وعلى لسان من أراد جملةً واحدةً يعتمد عليها. وكثيرون يجعلونه خاتمة كل دعاء آخر.
الألفاظ. حسنةً جاءت نكرةً، وهذا هو تمام الصنعة. ليست مالًا ولا صحّةً ولا دارًا، بل 'حسنةً' غير معيّنة. فلا يلزم الداعي أن يعرف ما يصلح له، ولا يقع في سؤال ما يضرّه. وكُرّرت الكلمة للدارين: طلبٌ واحد يُقال مرّتين، مرّةً لعالمٍ تراه ومرّةً لعالمٍ لا تراه. ثم قِنا من الوقاية، وهي ما يُجعل حائلًا بين المرء والشيء. فليس المعنى: نجّنا من النار بعد الوقوع، بل: اجعل بيننا وبينها وقاية.
لماذا لم تكن الجملة الثالثة فضلًا. حسنة الآخرة تشمل ظاهرًا السلامة من النار، وإفرادها بالذكر يجعل الخوف مصرّحًا به لا مطويًّا في رجاءٍ عامّ. وهي الجملة التي يقولها الناس بأشدّ حضور قلب.
موضعها. في القرآن، سورة البقرة (٢:٢٠١)، جاءت قولًا لمن يسأل الدارين، مقابلةً لمن لا يسأل إلا الدنيا.
في قصره. قصُر لأنه وُضع ليُحمل. ومن لم يحفظ سواه فليس قليل الزاد؛ فهو يجمع ما تحاول القوائم الطويلة تعداده.