متى يُقال. في ختام مجلس المذاكرة لا عند باب الامتحان — بعد أن يُفرَغ من القراءة ويُغلق الكتاب. والتوقيت مبنيٌّ في اللفظ نفسه: فهو يتكلّم عمّا قُرئ وحُفظ بالفعل، فلا بدّ من شيءٍ يُسلَّم قبل أن يُقال.
الألفاظ. "أستودعك" فعلٌ من الوديعة. والوديعة في كلام العرب والفقهاء أمرٌ معيّن: مالٌ يُترك عند أمينٍ، لا يُباع ولا يُوهب، يبقى على ملك صاحبه ويُردّ إليه إذا طلبه. وعلى هذه الصورة وحدها يجري الدعاء كلّه. ثم "فردّه إليّ" هو الفعل المعتاد في ردّ الودائع؛ لا "ذكّرني" ولا "أعنّي على التذكّر"، بل ردَّ ما تُرك عندك.
عند الحاجة. "عند حاجتي إليه" تحديدٌ دقيق للوقت. لا الآن، ولا أن يبقى حاضرًا في الذهن دائمًا، بل في الساعة التي يُطلب فيها: في قاعة الامتحان، أو في المقابلة، أو حين تعليمه لغيرك. ومن أتقن المراجعة ثم وقف ذهنه يعرف أنّ المشكلة لم تكن في الحفظ قطّ.
وما تفترضه الوديعة. لا يُسترجع ما لم يُودَع. واللفظ يقرّ بهذا من غير تصريح: "ما قرأت وما حفظت". فهو دعاء طالبٍ ذاكر، ولا يدّعي غير ذلك.
في نسبته. هذا دعاء شاع بين طلبة العلم، ولا يُنسب إلى خبرٍ نبويّ بعينه. ومن سأل الله بلسانه هو المعنى نفسه فذلك متاحٌ لكلّ أحد وبأيّ لغة.