متى يُقال. بعد ذنبٍ لا تملك عنه حجّة؛ من النوع الذي أتيته وأنت تعلم، ولا عذر يُساق ولا يُحاوَل سَوقه. وهي أول توبةٍ محفوظة لبشر؛ ولهذا يُلجأ إليها حين يشعر المرء أن معاذيره نفدت.
الألفاظ. ظلمنا أنفسنا؛ والظلم في العربية وضع الشيء في غير موضعه. والمظلوم هنا ليس الله، بل النفس. فالفعل لم ينقص من الله شيئًا، وإنما وقع أثره كلّه على فاعله. وهذا هو تمام إعادة النظر، وقُدّم قبل أيّ سؤال. ثم لنكوننّ، وفيها لام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة معًا؛ توكيدان لا تُظهرهما الترجمة. فليس المعنى: قد نكون من الخاسرين، بل: لنكوننّ قطعًا، ولا يحول دون ذلك إلا الشرط المذكور قبلها.
الشرط. وإن لم تغفر لنا وترحمنا. مسألتان، والثانية ليست تكرارًا للأولى؛ فالمغفرة إسقاطٌ للتبعة، والرحمة ما بعدها. وقد يُعفى عن العبد ولا يُدنى.
المقابلة التي عقدتها السورة. في السياق نفسه من الأعراف قوبلت الزلّة بجوابٍ آخر من إبليس: محاجّةٌ ودعوى إغواءٍ وامتناعٌ عن الإقرار. فالجوابان على سقطةٍ واحدة موضوعان متقاربين في النصّ، والفرق بينهما ليس في الذنب.
موضعها. القرآن، سورة الأعراف (٧:٢٣).