متى يُقال. على الأولاد، يقوله الوالد أو من يقوم عليهم: عند النوم، وعند خروجهم من البيت، وفي المرض. واللفظ المنقول بصيغة التثنية أعيذكما لأنه قيل على غلامين؛ فإن كان الولد واحدًا قيل أعيذك للذكر وأعيذكِ للأنثى، وإن كانوا جماعةً قيل أعيذكم.
الألفاظ. بكلمات الله التامّة؛ والتامّ ما لا نقص فيه. فالعياذ ليس بحرص الأب ولا بيقظته، بل بما وُصف بأنه لا ثغرة فيه. ثم سُمّيت ثلاثة: الشيطان وهو من الغيب، والهامّة وليست شيطانًا البتّة بل ذات السمّ التي تدبّ: الحيّة والعقرب، والعين اللامّة، ومادّتها من الإلمام: عينٌ تنزل بالشيء فتترك فيه أثرًا.
لماذا اجتمعت هذه الثلاثة. لأنها تستوعب ما لا يطيق الوالد حراسته: الغيب، والخطر الحسّي تحت الحجر، والأذى الذي يأتي من طريق إعجاب الناس. وليس في القائمة ما يستطيع بالغٌ حريصٌ أن يمنعه بيده؛ ولهذا كانت هي المسلَّمة إلى الله.
الفعل. أعيذ هنا متعدٍّ: أُنزلك في العياذ. وفي غير هذا الموضع يستعيذ المرء لنفسه؛ أما هذه الصيغة فإدخال أحدٍ غيرك في الحماية، وهي بعينها هيئة الوالد الواقف على ولده النائم.
ملحظ. يُقال على الولد نطقًا، وليس فيه ما يُكتب أو يُعلَّق أو يُلبس؛ فالمعاذ به هو الكلمات نفسها.