متى يُقال. عند الخروج؛ وهو أطول دعاءَي الباب. ويناسب يومًا تكون مشقّته من الناس: خصومةٌ تُفضّ، أو مجلسٌ قد ينقلب، أو سفرٌ بين غرباء.
الألفاظ. أربعة أزواج، وكلّ زوج هو الفعل نفسه مرّتين: مبنيًّا للفاعل ثم للمفعول. أضِلّ أو أُضَلّ، وأزِلّ أو أُزَلّ، وأظلِم أو أُظلَم، وأجهل أو يُجهَل عليّ. والعربية تفعل هذا في نفَس واحد لأنّ البناء للمجهول عندها تغييرُ حركةٍ داخل الكلمة نفسها، فينشأ عن ذلك مرآة: كلّ أذًى مذكورٌ مرّتين، مرّةً بوصفك فاعله ومرّةً بوصفك واقعًا عليه.
والضلال غير الزلل. فالضلال فقدان الطريق: خللٌ في الجهة، وانتهاءٌ إلى موضع لم تُرِده. والزلل انزلاق القدم في طريقٍ أنت تبصره. هذا سيرٌ في غير الطريق، وذاك سقوطٌ في الطريق، والدعاء يأبى الخلط بينهما.
والزوج الأخير في الطبع لا في العلم. فالجهل في كلام العرب ليس عدم المعرفة، بل الحدّة والطيش والبغي؛ وبه سُمّيت الجاهلية. فالمسؤول في الرابعة ليس السلامة من قلّة العلم، بل السلامة من مشهدٍ سيّئ: منّي أو من غيري.
ولِمَ قُدّم الفاعل. في الأزواج الأربعة يسمّي الداعي نفسه ظالمًا محتمَلًا قبل أن يسمّيها مظلومة. ومن قال هذا كلّ صباح فقد حُمل أربع مرّات على أن يتأمّل أنّ الخطر خارج الباب قد يكون هو.