متى يُقال. ساعة يقع الألم، واليد موضوعة على موضع الوجع. والهيئة جزءٌ منه: بسم الله ثلاثًا، ثم الاستعاذة سبعًا. يقوله المتألّم عن بدنه هو، وهو من القصر بحيث يمكن الإمساك به في أثناء الألم نفسه لا في الطمأنينة وحدها.
اليد. وضعها على الموضع ليس تفصيلًا زائدًا؛ فهو يثبّت الدعاء على شيء بعينه: هذا المفصل، هذا الضرس، هذا الصدر، بدل أن يبقى أمنيةً عامّة بالعافية. الألم موضعيّ في أصله، فجُعل الكلام موضعيًّا مثله.
الألفاظ. أعوذ بالله وقدرته تزيد على صيغة الاستعاذة المعتادة كلمةً واحدة: القدرة. فالعوذ بالله وبقدرته، لأن الألم بالضبط هو أن يفعل بك شيءٌ لا تملك إيقافه. ثم المستعاذ منه: من شرّ ما أجد وأحاذر. وأجد حاضرٌ: ما تحسّه الآن. وأحاذر فعل الحذر: ما لم يقع بعد؛ التشخيص، والانتشار، والليلة المقبلة. فذُكر الشطران، إذ قلّما يعاني المتألّم لحظته الحاضرة وحدها.
ما ليس هو. ليس بديلًا عن التداوي، وليس فيه تعيينُ نتيجةٍ دون أخرى. إنما يسمّي شرّ الألم ويستجير منه.
عمل قريب منه. ولمرض غيرك ألفاظ أخرى يقولها العائد. أما هذا فلبدنك أنت، وبيدك أنت.