متى يُقال. عند بلوغ بلدٍ يدخله المرء أول مرة، على مشارفه قبل الولوج فيه. ويقوله المسافرون حين تلوح لهم معالم المدينة.
ألفاظه. طال النداء قبل أن يُذكر المطلوب: "اللهم رب السماوات السبع وما أظللن". و"أظللن" من الظل، فوُصفت السماوات بأنها تُظلّ ما تحتها كله. يُستحضر الكون بأسره، ثم يكون السؤال في بلدة واحدة، وهذا التفاوت هو المقصود.
و"القرية" في لسان العرب كل مجتمع عمران، صغر أو كبر، لا القرية الصغيرة بالمعنى المتأخر؛ فهي تشمل المدينة التي تدخلها.
التقابل فيه. سُئل الخير مرتين: خير المكان وخير أهله، واستُعيذ من الشر مرة. فالبلد ليس أرضًا محايدة؛ له أثر، ولأهله أثر، وفُصل بينهما لأنهما ليسا شيئًا واحدًا.
أي خوف هذا. ليس المراد الخطر بمعناه الحاد. فالقادم إلى مكان لا يعرفه لا يدري ما الذي سيطلبه منه هذا المكان: أي عادة سيُرخيها فيه، ومن سيلقى، وماذا سيصير هناك. والدعاء يغطي ذلك كله دون أن يسمي منه شيئًا.
ما يتصل به. ترد صيغ أطول تزيد سؤال رزق البلد والاستعاذة من وبائه. والاقتصار على هذا المفتتح لا يترك الطلب ناقصًا.