متى يُقال. عند رؤية مبتلًى في بدنه — مرضٌ أو إعاقةٌ أو خرابٌ ظاهر. وموضعه لحظة النظر، وهي اللحظة التي يكاد القلب يخرج فيها بشيء قبيح: شفقةٌ تُطري صاحبها، أو ارتياحٌ لا يعرف اسمه.
ويُسَرّ به. هذا أول شروط استعماله وقد نُقل معه: يُقال سرًّا لا يسمعه المبتلى. فالكلام الذي يطيّب قلب قائله قد يجرح من قيل فيه. ولو رُفع الصوت به هنا لأحدث الأذى الذي وُضع لدفعه.
الألفاظ. "عافاني" من العافية، وأصل المادة المحو وذهاب الأثر. فالعافية ليست قوّةً في البدن، بل ارتفاع الأذى؛ نقصانُ شيءٍ لا وجودُه، ولهذا لا يُشعر بها حتى تزول. و"ابتلاك" من البلاء، وهو الاختبار، وليس من ألفاظ العقوبة عمدًا. فما يراه الناظر مسمًّى امتحانًا لا حكمًا، وهذا اللفظ وحده يسدّ الباب على النتيجة التي تسبق إليها العين.
كثيرٍ لا كلٍّ. "على كثير ممّن خلق" لا على جميع من خلق. فاللفظ يقف دون دعوى المنزلة. إنما يقول إنّ قسمًا من العافية وقع ههنا ولم يقع هناك، ولا يفسّر لماذا، لأنّ القائل لا يملك التفسير.
نظيره. الاستعاذة من عظيم الأسقام في الصباح هي الموضوع نفسه من داخل الخوف، وهذا هو الموضوع نفسه من موضع السلامة.